الشيخ محمد الصادقي

294

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

تعم منذ زوالها إلى غروبها ، وهو وقت الظهرين إجزاء ، وبذلك يجمع بين اللغة والرواية المفسرة لدلوكها بزوالها وغروبها ، بل هو لغة من لغاتها « 1 » والسنة القطعية تقول : انه زوالها « 2 » وعلّها تعني مطلق زوالها منذ البداية عن كبد السماء ، وحتى النهاية في غروبها من قرصها ، وفيما تختص بالزوال الاوّل تعني اوّل وأفضل زوالها : إذا فهذه الآية المكية تشمل الصلوات الخمس من بداية زوال الشمس

--> ( 1 ) . لسان العرب وروى ابن هانئ عن الأخفش أنه قال : دلوك الشمس من زوالها إلى غروبها . وقال الزجاج : دلوك الشمس زوالها في وقت الظهر وذلك ميلها للغروب وهو دلوكها أيضا ، ومثله قال الزجاج والقفال : أصل الدلوك الميل يقال مالت الشمس للزوال ومالت للغروب ويقال للشمس دالكة إذا زالت نصف النهار وإذا أفلت . ( 2 ) الدر المنثور 4 : 195 - اخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في قوله : أقم الصلاة لدلوك الشمس قال : لزوال الشمس » أقول : علّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يعني مطلق الزوال ، وان كان يعني بداية الزوال في لفظ آخر كما أخرجه ابن جرير عن ابن مسعود ( رضي اللّه عنه ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اتاني جبرئيل ( عليه السلام ) لدلوك الشمس حين زالت فصلّى بي الظهر و اخرج ابن مردويه عن انس ( رضي اللّه عنه ) قال : كان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يصلي الظهر عند دلوك الشمس و روى الواحدي في البسيط عن جابر أنه قال : طعم عندي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأصحابه ثم خرجوا حين زالت الشمس فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هذا حين دلكت الشمس » و روى في الكشاف عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنه قال : اتاني جبرئيل ( عليهم السلام ) لدلوك الشمس حين زالت فصلي بي الظهر . أقول : واتفقت رواية أهل البيت ( عليهم السلام ) أيضا انه زوالها ، كما اتفقت الرواية عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وما رووه عن علي ( عليه السلام ) لا يعني الا الدلوك الأخير للشمس لا دلوكها كله .